كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥٥٩٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن بشير المذكر، حدّثنا عبد الرحيم العمى، عن أبيه، عن معاوية بن قرة المزنى، عن ابن عمر، قال: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرةً مرةً، فقال: "هَذَا الْوُضُوء الَّذِى لا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاةَ إلا بِهِ"، ثُمَّ تَوَضَّأ مَرتَينِ مَرتَيْنِ، فَقَالَ: "هَذَا الْقَصْدُ مِنَ الْوُضُوءِ يُضَاعَفُ لِصَاحِبِهِ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ"، ثُمَّ تَوَضَّأ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ: "هَذَا وُضُوئِى، وَوُضوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إبرَاهِيمَ، وَوُضوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِى، وَهُوَ وَظِيفَةُ الْوضُوءِ، فَمَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَة أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُل مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
---------------
٥٥٩٨ - منكر بهذا السياق: أخرجه ابن ماجه [٤١٩]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٦١ - ١٦٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٠/ ٢٦٠]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٣٥٠]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٤٦]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٤٣، ٧٣٣]، وغيرهم من طريق عبد الرحيم بن زيد بن أبى الحوارى العمى عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر به نحوه.
قال ابن عبد البر: (هذا كله منكر المتن والإسناد) وقال مغلطاى في "شرح ابن ماجه" [١/ ٢٩١]: (هذا حديث جمع ضعفًا وانقطاعًا) وقال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٧٢]: (هذا إسناد فيه زيد العمى، وهو ضعيف؛ وابنه عبد الرحيم متروك، بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر، قاله أبو حاتم في "العلل" وصرح به الحاكم في "المستدرك" ... ).
وقد سئل أبو حاتم وأبو زرعة عن هذا الحديث كما في "العلل" [رقم ١٠٠]؟! فقال الأول: (عبد الرحيم بن زيد: متروك، وزيد العمى: ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) وقال الثاني: "هو عندى حديث واه، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر".
قلتُ: فالإسناد مظلم، وتابع جماعة من الضعفاء والمتروكين: عبد الرحيم بن زيد في رواية هذا الحديث عن أبيه، أما أبوه: فقد اضطرب في سنده على ألوان، وفى الباب عن جماعة من الصحابة: ما يشهد لأوله: ولكن بأسانيد تالفة منكرة، وقد تساهل من حسَّن أول الحديث بها، كما ذهب إليه الإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٦١] وناقشناه فيما بسطناه من الكلام على هذا الحديث وجَمْع طرقه وشواهده في "غرس الأشجار".=

الصفحة 583