٥٥٩٩ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، أخبرنا خالدٌ، عن كليب بن وائل، عن حبيب بن أبى مليكة، قال: إنى لقاعدٌ عند ابن عمر، إذْ أتاه رجلٌ، فقال: أشهد عثمان بدرًا؟ قال: لا، قال: فشهد بيعة الرضوان؟ قال: لا، قال: فكان ممن تولى يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم، قال: فانطلق فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، إن هذا سيخبر أنك تنقَّصت عثمان! قال: ردوه على، قال له ابن عمر: أما يوم بدر، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلَّفه لحاجته، فأسهم له، ولم يكن ليسهم لغائب، وأما بيعة الرضوان، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى أهل مكة، فأخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه فمسحها على كفه، قال: "هِذهِ لِعُثْمَان"، فيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرٌ من يد عثمان، وأما يوم التقى الجمعان، فإن اللَّهَ قد عفا عنهم، اذهب فاجهد عليَّ جهدك!
---------------
= لكن للفقرة الأخيرة منه المتعلقة بالشهادة بعد الوضوء: شواهد عن جماعة من الصحابة بعضها صحيح ثابت؛ مضى منها حديث: عقبة بن عامر في (مسند عمر) [برقم ١٨٠]، فانظر الكلام عليه هناك.
٥٥٩٩ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٦٩٠٩]، والحاكم [٣/ ١٠٤]، وابن أبى شيبة [٣٢٠٤١]، والمزى في "تهذيبه" [٥/ ٤٠٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ٢٦٢]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٤١٥]، وغيرهم من طرق عن كليب بن وائل عن حبيب بن أبى مليكة عن ابن عمر به نحوه .... وهو عند المزى بطرف من أوله فقط.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
قلتُ: هو قريب مما قال؛ فإن رجاله كلهم مشاهير موثقون؛ وكلهم من رجال التهذيب؛ لكن اختلف فيه على كليب بن وائل، فرواه عنه زائدة بن قدامة وخالد الطحان وصالح بن عمر، ومعتمر بن سليمان وغيرهم على الوجه الماضى، وخالفهم جماعة آخرون، منهم أبو إسحاق الفزارى وعبد الواحد بن زياد وغيرهما، فرووه عن كليب بن وائل فقالوا: عن هانئ بن قيس عن حبيب بن أبى مليكة عن ابن عمر به نحوه ... ، فزادوا فيه واسطة بن كليب وحبيب.
١ - ورواية أبى إسحاق الفزارى: عنده في السير [رقم ١٠١]، ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [١٤/ ٢١٣]، وفى "شرح المعانى" [٣/ ٢٤٤]، ولكن باختصار؛ وهكذا هو عند أبى داود [٢٧٢٦]، مختصرًا ببعض فقراته فقط.=