٥٦٠١ - حدثنا نصر بن عليّ، أخبرنا عبد الله بن داود، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال: كنا نقول على عهد رسول الله: (النبي ثم أبو بكر ثم عمر) ولقد أعطى عليّ بن أبى طالب ثلاث خصال لأنْ يكون فيّ واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم تزوج فاطمة وولدت له، وغلَّق الأبواب غير بابه، ودفع الراية إليه يوم خيبر.
---------------
٥٦٠١ - ضعيف: أخرجه أحمد [٢/ ٢٦]، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ٩٥٥]، وعليّ بن محمد الحميرى في "حديثه" [رقم ٢٨]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [٦٤٤١/]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ١٢٠ - ١٢٢]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ١٣]، وأبو نعيم في أخبار أصبهان [١/ ٢٩٠]، وغيرهم من طرق عن هشام بن سعد المدنى عن عمر بن أسيد عن ابن عمر به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ١٦٠]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وعمر بن أسيد هو (عمرو بن أبى سفيان بن أسيد الثقفى) نُسِبَ هنا إلى جده؛ واختلف في اسمه بين (عمرو) و: (عمر) والأول أصح كما قال المزى في أول ترجمته من "التهذيب" وهو ثقة من رجال الشيخين؛ والراوى عنه (هشام بن سعد) مختلف فيه، قال الحافظ في "النكت" [١/ ٤٦٤]، بعد أن ساق الحديث من طريق أحمد: "ورواته ثقات؛ إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه، وأخرج له مسلم، فحديثه في رتبة الحسن" ثم حسن له هذا الحديث في "الفتح" [٧/ ١٥]، وتابعه الإمام في "الثمر المستطاب" [١/ ٤٩١]، وفى "الضعيفة" [رقم ٤٩٥١]، والتحقيق في شأن هشام: أنه ضعيف مطلقًا إلا في زيد بن أسلم وحده، فهو أثبت الناس فيه كما قاله أبو داود، وقد شرحنا حاله في غير هذا المكان؛ وراجع ما علقناه بشأنه على الحديث [رقم ١٦٦، ٢٢٤، ٨٤٨، ١٠٣٨، ١٠٤٥، ١١٠٣]، والجمهور على تليينه، وقد نقل ابن عبد البر كما في "تهذيب الحافظ" [١١/ ٤] عن: ابن معين أنه قال: "ضعيف، حديثه مختلط".
يعنى هشامًا، ولم يكن مسلم يخرج لهذا الطراز إلا ما تابعه عليه الثقات، وقد رأيته اضطرب في سنده، فأخرجه ابن أبى شيبة [٣٢٠٩٩]، من طريق وكيع عنه عن عمر بن أسيد قال: عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب أو قال أبى: "لقد أوتى عليّ بن أبى طالب ... إلخ) هكذا، وهذا يصدقه قول ابن معين الماضى.=