٤٨٧٩ - قال معاوية: وحدثنى أبو عبد الله الأنصارى، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: السمر لثلاثة: لعروس، أو مسافر، أو متهجد بالليل.
---------------
= ورأيت له طريقًا آخرًا يرويه عبد الرزاق [٢١٣٧]، عن ابن جريج قال: (حدثنى من أصدق عن عائشة .... ) وذكر الحديث نحوه، وفيه جهالة هذا الذي يصدقه ابن جريج، فهلا أفصح عنه حتى نشاركه تصديقه! وقد كان الشافعي يصدق إبراهيم بن محمد الأسلمى، وهو الذي كذبه القطان وابن المدينى وابن حبان وغيرهم بخط عريض، وهو من شيوخ ابن جريج أيضا، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... دون هذا التمام، مضى بعضها [برقم ٤٧٨٤]. واللَّه المستعان.
٤٨٧٩ - ضعيف: أخرجه بقى بن مخلد في "مسنده" كما في "فتح البارى" لابن رجب [٤/ ١٧٨]، من طريق ابن مقلاص عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبى عبد الله الأنصارى عن عائشة قال ابن رجب في "فتح البارى" [٤/ ١٧٨]: "أبو عبد الله مجهول".
قلتُ: ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٩/ ٤٠٠]، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكر راويًا عنه سوى معاوية بن صالح وحده، وأشار إلى روايته هنا، فالظاهر أنه شيخ مجهول كما قاله ابن رجب، وأغرب حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [٨/ ٢٨٩]، وزعم أن أبا عبد الله هذا: هو (أبو عبد الله الجدلى) الثقة المشهور، ثم لج في الإغراب جدًّا، وزعم أن معاوية بن صالح لم يسمع من أبى عبد الله الجدلى، وأعل الإسناد بالانقطاع، وفاته أن معاوية قد قال في سنده: (حدثنى أبو عبد الله الأنصارى) وهكذا تزوغ الأبصار!
وقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن وهب، فرواه عنه هارون بن معروف وعمر بن عبد العزيز المصرى المعروف بـ (ابن مقلاص) كلاهما على الوجه الماضى به موقوفًا على عائشة قولها، وخالفهما عبد الله بن الزبير، فرواه عن ابن وهب بإسناده به مرفوعًا، هكذا أخرجه سمويه في "الفوائد" [٣٨/ ٢]، كما في "الصحيحة" [٥/ ٥٦١]، وعزاه إليه أيضًا: ابن رجب في "الفتح" [٤/ ١٧٨]، ومغلطاى في "الإعلام" [١/ ١٠٧٥]، قال سمويه: (ثنا عبد الله بن الزبير ثنا ابن وهب به ... ).
قلتُ: ابن الزبير هذا هو الحميدى الإمام - شيخ البخارى - فقد ذكروا في تلاميذه: إسماعيل بن عبد الله الأصبهانى/ سمويه] كما في "تهذيب الكمال" [١٤/ ٥١٣]، =