كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= قلتُ: هكذا رواه مالك عن الزهرى عن الأعرج عن أبى هريرة به نحوه ... عنده في "الموطأ" [١١٣٨]، ومن طريقه البخارى [٤٨٨٢]، ومسلم [١٤٣٢]، وأبو داود [٣٧٤٢]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٩٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٩/ ١٣٩]، وأبو عوانة [رقم ٤٢٠٣]، وجماعة كثيرة.
لكن اختلف في سنده ووقفه ورفعه على مالك، غير أن ابن عيينة تابعه على الوجه الماضى: عند مسلم [١٤٣٢]، وابن ماجه [١٩١٣]، وأحمد [٢/ ٢٤٠]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٩٩]، والنسائى في "الكبرى" [٦٦١٣]، والحميدى [١١٧١]، ومن طريقه أبو عوانة [رقم ٤٢٠١]، والمؤلف [٦٢٥٠]، وغيرهم؛ واختلف عليه في سنده، وفى رفعه ووقفه أيضًا، ورواه معمر عن الزهرى من رواية عبد الرزاق عنه فقال: عن سعيد بن المسيب والأعرج كلاهما عن أبى هريرة به ...
هكذا أخرجه عبد الرزاق [٩٦٦٢]، ومن طريقه مسلم [١٤٣٢]، وأحمد [٢/ ٢٦٧]، والبيهقى وأبو عوانة وغيرهم؛ واختلف فيه على معمر أيضا، وللحديث ألوان أخرى من الاختلاف على الزهرى فيه، وصحح الدارقطنى في "العلل" [٩/ ١١٩]، رواية الزهرى عن سعيد والأعرج معًا عن أبى هريرة به موقوفا، ويعنى بالوقف: هو أول الحديث فقط؛ أما قوله في آخره: (فمن لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم) فهذا له حكم الرفع عند جمهور المحققين.
وقد ورد الحديث من طريق آخر مرفوعًا كله، وهو ما رواه زياد بن سعد عن ثابت الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا: (شر الطعام طعام الوليمة، يُمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) أخرجه مسلم [١٤٣٢]، - واللفظ له - وأبو عوانة [رقم ٤٢٠٧]، والحميدى [١١٧٠]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٤٣٠١]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٣٣٥٢]، وغيرهم.
وسنده صحيح؛ وثابت الأعرج ثقة معروف، وهو غير (عبد الرحمن بن هرمز الأعرج) كما نبه عليه البيهقى عقب روايته، وللحديث طرق أخرى موقوفًا ومرفوعًا.
وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، وقد استوفينا كل هذا في "غرس الأشجار".

الصفحة 161