كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَرَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ".
---------------
= قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه عبد الرزاق [٢٢٢٧]، لكن سقط من عنده ذكر (أبى هريرة) مع وقفه على ابن عباس أيضًا، ولا أدرى ما هذا، والظاهر أن إسحاق بن إبراهيم الدبرى - راوى (المصنف) عن عبد الرزاق - قد غلط عليه فيه، فقد رواه ابن راهويه ومحمد بن عبد الله الصنعانى على الوجه الماضى: (عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أبى هريرة به مرفوعًا) هكذا على الصواب؛ وعليه توبع عبد الرزاق:
تابعه ابن المبارك ومعتمر ورباح بن يزيد الصنعانى وغيرهم عن معمر بإسناده به ... ولعمر فيه إسناد آخر: يرويه عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به مثله ... عند النسائي [٥١٥]، وابن ماجه [٧٠٠]، وأحمد [٢/ ٢٥٤، ٢٦٠]، وابن خزيمة [٩٨٥]، وعبد الرزاق [٢٢٢٤]، وابن الجارود [١٥٢] وأبى عوانة [١١٠٥]، وأبى نعيم في "المستخرج" [رقم [١٣٥٧]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٤٠]، كلهم من طرق عن معمر بإسناده به .. وبعضهم بنحوه.
وهو عند مسلم [٦٠٧]، أيضًا والبيهقى في "سننه" [٥٥٢٢، ٥٥٢٥]، ورواية لأحمد [٢/ ٢٧٠]، وعبد الرزاق [٣٣٦٩]، وغيرهم مختصرًا، ولفظ مسلم: (من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة) ومثله عند الباقين لكن دون لفظ (الإمام) وهو رواية للمؤلف [برقم ٥٩٨٨]، وقد توبع معمر على هذا الإسناد عن الزهرى: تابعه مالك والأوزاعى ويونس الأيلى وابن عيينة وعبيد الله العمرى كلهم عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) وروايات هؤلاء كلها مجموعة عند مسلم [٦٠٧]، ومثله المؤلف كما يأتى [برقم ٥٩٨٨]، لكن ليس معهم ابن عيينة والعمرى عنده:
١ - ورواية مالك وحدها: عنده في "الموطأ" [١٥]، ومن طريقه البخارى [٥٥٥]، ومسلم أيضًا [٦٠٧]، وأبو داود [١١٢١]، والنسائى [٥٥٣]، وابن حبان [١٤٨٣، ١٤٨٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٧/ ٦٤، ٧١]، والبيهقى في "سننه" [١٦٨٤، ٥٥٢٢]، وفى "المعرفة" [عقب رقم ١٧٥٥]، والشافعى في "سننه" [رقم ١٠٥/ رواية الطحاوى]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩]، وأبو عوانة [رقم ١٥٢٩، ١٢٣٠]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ٣٤٩]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٤١]، والطحاوى في "المشكل" [٦/ ٢٤]، وغيرهم، وقد اختلف على مالك في متنه، كما شرحناه في "غرس الأشجار".

الصفحة 164