٥٩٠١ - حَدَّثَنَا الحارث بن سريجٍ، حدّثنا ابن المبارك، عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ وَالٍ - أوْ قَالَ: نَبِيٍّ - إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ المُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالا، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ".
---------------
= وقال الزيلعى في "نصب الراية" [٤/ رقم ٣٨٩]: "هو حديث ضعيف" ونقل المناوى في "الفيض" [٦/ ٧٢]، عن المنذرى وابن حجر أنهما قال: "حديث ضعيف جدًّا" وتابعهما على ذلك في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٧٦٦/ طبعة مكتبة الشافعي] ... واللَّه المستعان.
٥٩٠١ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٢٣٧]، وابن حبان [٦١٩١]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٧٤٠٣]، وفى "سننه" [٢٠١٠٤]، وابن المبارك في "مسنده" [رقم ٢٧٢]، والخطيب في "تاريخه" [٧/ ٤٢٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠] و [٦٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩]، والإسماعيلى في "مستخرجه" كما في "الفتح" [١٩١/ ١٣]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ١٥٧]، والحاكم كما في "التغليق" [٥/ ٣١١]، وغيرهم من طرق عن الأوزاعى عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به نحوه ... وزاد الجميع - سوى ابن حبان - في آخره: (وهو مع التى تغلب عليه منهما) هذا لفظ أحمد.
قلتُ: وظاهر سنده الصحة على شرط الشيخين، إلا أنه قد اختلف في سنده على الأوزاعى وابن شهاب معًا.
١ - أما الأوزاعى: فقد رواه عنه أكثر أصحابه على الوجه الماضى؛ وخالفهم جميعًا: المفضل بن يونس الجعفى، فرواه عنه فقال: عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به مثل سياق المؤلف، إلا أنه لم يشك في أوله، فأبدل (أبا سلمة) بـ (حميد بن عبد الرحمن).
هكذا أخرجه ابن راهويه في (مسنده) كما في "الفتح" [١٣/ ١٩١ - ١٩٢]، ومن طريقه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٩٦٧]، من طريق موسى بن عيسى القارئ عن مفضل بن يونس به.
قال الطبراني: "لم يروه عن الأوزاعى إلا المفضل، ولا رواه عن المفضل إلا موسى، وهو حديث إسحاق" يعنى ابن راهويه، وكلهم ثقات مشاهير؛ إلا أن المفضل وإن وثقه الجماعة، فقد قال عنه ابن حبان في "الثقات" [٩/ ١٨٤]: "ربما أخطأ" فلعل هذا من ذاك، كما يقول الحافظ =