كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

٥٩٠٧ - وَعَنْ أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لِيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَا يَتَمَنَّى، فَإِنَّهُ لا يَدْرِى مَا الَّذِي يُكْتَبُ عَلَيْهِ فِي أُمْنِيَّتِهِ".
---------------
= ثم قال في ختام ترجمته [٥/ ٤١]: (كل هذه الأحاديث لا بأس بها، وعمر بن أبى سلمة متماسك الحديث لا بأس به) وعبارة ابن عدى هذه: لا يفهم منها توثيق عمر، فضلًا عن تصحيح كل ما ساقه ابن عدى له من أخبار، وقد شرحنا ذلك في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" ... واللَّه المستعان.
٥٩٠٧ - ضعيف: أخرجه أحمد [٢/ ٣٥٧] و [٢/ ٣٨٧]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٧٩٤]، والطيالسى [٢٣٤١]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٧٢٧٤، ٧٢٧٥]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٧٦٨]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١٤٨]، وغيرهم من طريق أبى عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة به ... نحوه ...
ولفظ البخارى في آخره: (فإنه لا يدرى ما يعطى).
قلتُ: وإسناده مثل الذي قبله، وعمر بن أبى سلمة فيه ضعف، ولا يحتمل له التفرد عن أبى سلمة أصلًا، وإن كان أباه، ونقل حسين الأسد في تعليقه [١٠/ ٣١٣]، عن الهيثمى أنه قال في "المجمع" [١٠/ ١٥١]: "رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناد أحمد رجاله رجال الصحيح".
كذا، وليس عمر بن أبى سلمة من رجال أحد الشيخين أصلًا، والحديث أشار ابن القطان الفاسى إلى إعلاله بـ (عمر بن أبى سلمة) في "بيان الوهم والإيهام" [٢/ ٣٢٢]، أما السيوطى، فقد حسنه في "الجامع الصغير" [١/ رقم ٥٣١/ مع الفيض]، وتابعه المناوى على تحسين سنده في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ١٧١/ طبعة مكتبة الشافعي]، وهذا تساهل منهما قد عهدناه كثيرًا، والحديث قد أخرجه ابن أبى الدنيا في "المتمنين" [رقم [١٥١]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٣٩]، من الطريق الماضى به ... والله المستعان.
• تنبيه مهم: عزا الإمام في "الضعيفة" [٥/ ٢٨٢]، وحسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [١٠/ ٣١٣]، هذا الحديث إلى الترمذى، وأنه حسنه أيضًا، وكنت قد ذهلت عن ذلك، ثم وجدته في كتاب (الدعوات) من "جامع أبى عيسى" [رقم ٣٩٦٠]، فللَّه الحمد.
• تنبيه آخر: زعم المناوى في "الفيض" [١/ ٣١٩]، أن في سند البيهقى لهذا الحديث ضعفاء، وهذا منه مجازفة، والبيهقى يرويه من طريق ابن عدى عن أبى القاسم البغوى عن عبيد الله =

الصفحة 182