٥٩٠٨ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَعَنَ اللهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ".
---------------
= ابن محمد العيشي [وتصحف عنده إلى: (العبسى) وهو في (كامل ابن عدي) على الصواب]، عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهؤلاء كلهم ثقات مشاهير، سوى عمر بن أبي سلمة وحده، ففيه كلام، وهو آفة الحديث كما مضى ... وبالله التوفيق.
٥٩٠٨ - ضعيف: أخرجه الترمذي [١٠٥٦] وابن ماجه [٥٧٦١] وأحمد [٢/ ٣٥٦ - ٣٣٧]، وابن حبان [٣١٧٨]، والطيالسي [٢٣٥٨١، والبيهقي في "سننه" [٦٩٩٦] وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٩١٠]، وابن عدي في "الكامل" [٥/ ٤٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم ٣٠٦]، وغيرهم من طرق عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به.
وعند الترمذي وأحمد وابن ماجه وابن عبد البر: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدل (لعن الله).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وناقشه عبد الحق الإشبيلى في (أحكامه) وأعله بعمر بن أبي سلمة، فقال: "عمر ضعيف عندهم) نقله عنه الذهبي في "الميزان" [٣/ ٢٠١ / ترجمة عمر بن أبي سلمة]، واعترضه بقوله: "أسرف عبد الحق" يعنى في قول الماضي: "ضعيف عندهم، فهذا يوهم الاتفاق على ضعفه الرجل عندهم، وليس كذلك؛ لأن عمر قد مشاه جماعة أيضًا، وإن كان التحقيق بشأنه: أنه ليس بهذا القوى؛ ولا يحتج بما ينفرد به أصلًا، لاسيما عن الثقات من الأكابر، كأبيه وهذا الطراز.
وقد جزم الذهبي في ترجمته من "الميزان" بكونه كان يروى مناكير عن أبيه، وهذا الحديث منها إن شاء الله، فأبو سلمة أحد الأئمة الأكثرين حديثًا وأصحابًا؛ فلا يحتمل من عمر - وإن كان ابنه - التفرد عن أبيه بما لا يتابع عليه البتة، نعم: ثم من النقاد من يمشى حديثه، ويراه مقبولًا، إلا أن تحرير حال الرجل: هو ما ذكرته لك، فراجع كلام النقاد بشأنه من "التهذيب وذيوله" وكون ابن معين وغيره قد صحح أو حسن له بعض حديثه عن أبيه، لا يلزم منه قبول كل ما ينفرد به عنه.
وحديثه هنا: قد حسنه جماعة لذاته، وناقشناهم في "غرس الأشجار". =