عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعينَ فرْقَةً، وَافْتَرَقَت النَّصَارَى عَلَى إحْدَى - أَو اثنَتَيْن - وَسَبْعينَ فرْقَةً، وَتَفْتَرق أُمَّتِى عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً".
٥٩١١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسي، حدّثنا حمادٌ، عن محمد بن عمرٍو،
---------------
= وابن الجوزي في "التلبيس" [ص ٢٧]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وسنده حسن صالح؛ وقد صححه الحاكم على شرط مسلم، فوهم، لأن مسلمًا لم يخرج لمحمد بن عمرو إلا في المتابعات، كما جزم به المزي في ترجمته من "التهذيب" [٢٦/ ٢١٧]، وقد أعل بعض المتعصبة هذا الحديث بتفرد محمد بن عمرو به عن أبي سلمة، ورددنا عليه في كتابنا "براءة الذمة حول حديث افتراق الأمة" وذكرنا هناك شواهد الحديث عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث أنس [برقم ٣٦٦٨]، واللَّه المستعان.
٥٩١١ - صحيح: بشطره الثاني فقط: أخرجه أبو داود [٢١٠٢]، وابن حبان [٦٠٧٨]، والحاكم [٤/ ٤٥٤]، والبيهقي في "سننه" [١٩٣٠٩]، وابن عدي في "الكامل" [٢/ ٢٦٣]، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" [رقم ٦٤٣٠]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٠٩٢]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وليس عند البيهقي والحاكم وأبي نعيم قوله: (يا معشر الأنصار: أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه) ولفظ هذه الجملة في أولها عند أبي داود وابن الأعرابى هكذا: (يا بنى بياضة .. ) بدل: (يا معشر الأنصار) وزاد البيهقي والحاكم وأبو نعيم قوله: (من وجع كان به ... ) بعد قوله: (في اليافوخ ... ) وهذا القول الثاني وما قبله: ليس عند ابن الأعرابي.
قلت: وشطره الأول فقط: عند الدارقطني في "سننه" [٣/ ٣٠٠]، والطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٨٠٨]، والبيهقي أيضًا في "سننه" [٣٥٠٦]، وغيرهم، وكذا شطره الثاني فقط: عند أبي دود [٣٨٥٧]، وابن ماجه [٣٤٧٦] وأحمد [٢/ ٣٤٢، ٤٢٣]، وابن أبي شيبة [٢٣٦٨١]، وابن عدي في "الكامل" [٢/ ٢٦٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٣٤٧]، وغيرهم كلهم من طريق حماد الماضي عن محمد بن عمرو بن علقمة به. =