٥٩١٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدّثنا محمد بن عمرو، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريح ثومٍ في المسجد، فقال: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا".
---------------
٥٩١٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٤٢٩]، من طريق يحيى القطان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وزاد واصفًا الشجرة بـ (الخبيثة).
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وقد توبع عليه محمد عن أبي سلمة:
١ - تابعه يحيى بن أبي كثير مختصرًا بلفظ: (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا مسجدنا) أخرجه تمام في "فوائده" [٣/ رقم ٩٤٩/ مع الروض البسام]، من طرق عن أبي زرعة الشامي عن الحسن بن بشر البجلى عن المعافى بن عمران عن الأوزاعى عن يحيى به.
قلتُ: ورجاله ثقات مشاهير سوى ابن بشر، فهو مختلف فيه، وقد احتج به البخاري، وهذا يقويه؛ فالإسناد حسن إن شاء الله؛ وقد أعله المعلق على "فوائد تمام" بابن بشر هذا، وبعلة أخرى، فقال: "الحسن بن بشر متكلم فيه، ويحيى - يعني ابن أبي كثير - مدلس، ولم يصرح بالسماع".
قلتُ: يحيى وإن وصف بالتدليس؛ إلا أنه مقل منه؛ بحيث لا يليق الإعلال بعنعنته على التحقيق، لا سيما وهو مكثر عن أبي سلمة خاصة؛ والمدلس - الذي يتوقف في عنعنته - إذا أكثر من السماع والملازمة لشيخٍ له، ثم روى عنه بما لم يذكر فيه سماعًا منه؛ حُمل ذلك على الاتصال أبدًا، ما لم يتبين جزمًا أنه دلس عن شيخه، كما نص عليه الحميدي - شيخ البخاري - وغيره ... فلو سلَّمنا أن الإمام يحيى ممن يُعَلُّ بعنعنته، لكان ذلك غير مقبول هنا؛ لما قد عرفته قبل ... ولله الحمد.
٢ - وتابعه أيضًا: ابن شهاب الزهري على نحو المرفوع القولى من سياق المؤلف عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب كلاهما عن أبي هريرة به ... عند أبي عوانة [رقم ١٢٢٦]، من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن شهاب به.
قلتُ: وهذا إسناد حجة إن كان إبراهيم قد حفظه، فإن جماعة يروونه عن الزهري عن ابن المسيب وحده عن أبي هريرة به .... منهم معمر ويونس وصالح بن أبي الأخضر وغيرهم، بل ومعهم إبراهيم بن سعد أيضًا في راوية أخرى عنه، فالظاهر أن القولين محفوظان عن الزهرى ... =