٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن إدريس، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسل -: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَومُ الجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا".
---------------
= قلتُ: وكل هؤلاء ثقات مشاهير؛ فعباد وحصين من رجال الجماعة؛ و (عبد الرحيم بن محمد بن زياد السكونى) كذا في مطبوعة "أوسط الطبراني" والصواب أنه (عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكرى) ترجمه الخطيب في "تاريخه" [١١/ ٨٦]، ونقل عن الدارقطني في توثيقه؛ والراوى عنه: (عبد الله بن العباس الطيالسي) ترجمه الخطيب أيضًا [١٠/ ٣٦]، وقال: "وكان ثقة) ونقل عن الدارقطنى أنه قال: "لا بأس به" فالإسناد ظاهره الصحة، وليس لدى ما يعل به، وللحديث بهذا اللفظ المحفوظ طرق أخرى عن أبي هريرة به مثله .. ولا يثبت منها شيء، اللَّهم إلا ما رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن نافع بن أبي نعيم المقرئ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (خيركم خيركم لنسائه) أخرجه أبو بكر بن القارئ في جزء فيه (أحاديث نافع بن أبي نعيم) [ص ٤٦/ رقم ١٥]، بإسناد صحيح إلى ابن أبي فديك به ...
وهو طريق حسن الإسناد؛ ونافع القارئ شيخ صدوق، ومن فوقه ثقات حفاظ مشاهير؛ وفي الباب عن جماعة من الصحابة مثل هذا اللفظ المشار إليه (خيركم خيركم لأهله) ونحوه.
٥٩٢٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٥٠٤]، والحاكم [٢/ ٥٩٣]، والطيالسي [٢٣٦٢]، ومحمد بن أحمد بن مفلح اللخمى في "مشيخة بن أبي الصقر" [رقم ٩٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٤/ ٢٠٣]، والطبري في "تاريخه" [١/ ٧٧]، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٦٦٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وليس عند الحاكم قوله: (وفيه أدخل الجنة) وزاد الجميع - سوى الحاكم -: (وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي - وقبض أصابعه يقللها - يسأل الله - عز وجل - خيرًا إلا أعطاه إياه) لفظ أحمد.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: ما هو على شرط مسلم أصلًا، ومحمد بن عمرو لم يخرج له مسلم إلا في المتابعات، كما جزم به المزي والحافظ؛ فالإسناد حسن فقط، وقد توبع عليه محمد عن أبي سلمة: تابعه جماعة، منهم: محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة به نحوه في سياق=