كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا سعيد بن يحيى، حدّثنا أبي، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر فغلس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها قليلا، ثم قال: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَاتَينِ: أَمْسِ، وَصَلاتِى الْيَوْمَ".
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ ولم ينفرد به محمد بن عمرو، بل تابعه عليه الزهري ويحيى بن أبي كثير وغيرهما، ورواه عن الزهري جماعة من أصحابه: منهم:
١ - مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر وعن أبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعًا: (ينزل ربنا - تبارك وتعالى - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعونى؛ فأستجيب له؟! من يسألنى فأعطيه؟! من يستغفرنى فأغفر له).
أخرجه مالك في "الموطأ" [٤٩٨]- واللفظ له - ومن طريقه البخاري [١٠٩٤]، ومسلم [٧٥٨]، وأبو داود [١٣١٥، ٤٧٣٣]، وابن حبان [٩٢٠] والنسائي في "الكبرى" [٧٧٦٨]، والخطابى في "الغنية عن الكلام وأهله" [ص ٢٥]، والبيهقي في "سننه" [٤٤٢٧]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٤٩٢]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٣/ رقم ٧٤٣، ٧٤٤]، وابن خزيمة في التوحيد [١/ رقم ١٩٢]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٦٩٧]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٦]، وجماعة كثيرة، وقد اختلف على مالك في سنده على ألوان غير محفوظة، والصواب عنه هو الوجه الماضي. راجع "التمهيد" [٧/ ١٢٨ - ١٢٩].
٢ - وفليح بن سيلمان: عند المؤلف [برقم ٦١٥٥]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٧٠٠]، من طريق أبي الربيع الزهراني عن فليح عن الزهري بإسناده به نحوه ... وزاد في آخره: (فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على أوله) وهذا من قول الزهري كما يظهر لى.
وقلتُ: وسنده صحيح في المتابعات، وفليح فيه كلام معروف.
٣ - وهكذا رواه معمر ويونس وإبراهيم بن سعد وصالح بن أبي الأخضر وشعيب وغيرهم، كلهم عن الزهري عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة به نحوه.
٥٩٣٨ - حسن: بهذا اللفظ: أخرجه ابن حبان [١٤٩٣، ١٤٩٥]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٥٤]، وغيرهم من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان الأموى عن أبيه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.

الصفحة 211