أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لمَا خَلَقَ الله الجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الجَنَّةِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَذهَبَ، فَنَظَرَ إلَيْهَا، ثُمَ رَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يُدْخَلَهَا أَحَدٌ! ثُمَّ أَرْسلَهُ إلَى النَّارِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَانْظُرْ إلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَذَهَبَ، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: وَعِزَّتِكَ لا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ سَمِعَ بِهَا! قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا، فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: عُدْ، فَانْظُرْ إلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا، قَالَ: فَنَظَرَ إلَيْهَا، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يَنْجُوَ أَحَدٌ إِلا دَخَلَهَا".
٥٩٤١ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلحْنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، مَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَه قطْعَةً مِنَ النَّارِ".
---------------
= [رقم ١٥٦، ١٥٧]، وإسماعيل بن جعفر في حديثه [رقم ١٣٥]، وهشام بن عمار في "حديثه" [رقم ٩١]، وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٢٤٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٥/ ٩ - ١٠] و [١٩/ ١١٣ - ١١٤]، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" [رقم ٢٣٣]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: بل هو حسن الإسناد فقط، ومحمد بن عمرو لم يرو له مسلم إلا في المتابعات وحسب، كما نص عليه المزي في "تهذيبه" والحافظ في "هدى السارى" والحديث: عزاه ابن القيم في حادى الأرواح [ص ١٧]، إلى مسلم، فوهم، نعم هو عند مسلم والبخاري وجماعة كثيرة من طريق آخر عن أبي هريرة مختصرًا بلفظ: (حُجِبَتْ النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره) فاعلم ذلك يا رعاك الله.
٥٩٤١ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٩٢٠].