٥٩٥٢ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ذى نابٍ من السباع، والمجثمة، والحمار الإنسى.
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وللحديث طريق آخر يرويه شعبة عن محمد بن زياد القرشي المدني عن أبي هريرة مرفوعًا: (إن عفريتًا من الجن تفلَّت على البارحة ليقطع على الصلاة؛ فأمكننى الله منه؛ فدعوته وأردت أن أربطه إلى جنب سارية من سوارى المسجد حتى تصبحوا على فتنظروا إليه كلكم أجمعون، قال: فذكرت دعوة أخى سليمان {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: ٣٥]، قال: فرده خاسئًا).
أخرجه أحمد [٢/ ٢٩٨]- واللفظ له - والبخاري [٤٤٩، ١١٥٢، ٣٢٤١، ٤٥٣٠]، ومسلم [٥٤١]، وابن حبان [٦٤١٩]، والدارقطني في "سننه" [١/ ٣٦٥]، والنسائي في "الكبرى" [١١٤٤٠]، وابن راهويه [٨٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٢/ ٢٦٢]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٢٦٩]، وأبو عوانة [برقم ١٧٢٩]، والبيهقي في "سننه" [٣٠٠١]، وفي "الدلائل" [رقم ٣٠٢١]، وغيرهم ... واللَّه المستعان.
٥٩٥٢ - صحيح: أخرجه الترمذي [١٤٧٩، ١٧٩٥]، وأحمد [٢/ ٣٦٦، ٤١٨]، وابن أبي شيبة [١٩٨٩٧]، والبيهقي في "سننه" [١٩٢٥١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ١٩٠]، وفي "المشكل" [٨/ ١٩٧]، وابن الجوزي في التحقيق [٢/ ٣٦٦، ٣٦٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ١٤٠ - ١٤١]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٨٧١]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وهو عند الطحاوي وابن المنذر وابن أبي شيبة ومن طريقه ابن عبد البر ورواية للترمذى وأحمد: بالفقرة الأولى منه فقط.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وروي عبد العزيز بن محمد وغيره عن محمد بن عمرو هذا الحديث؛ وإنما ذكروا حرفًا واحدًا: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذى ناب من السباع".
قلتُ: كأنه يشير إلى كون زائدة بن قدامة - راويه عن محمد بن عمرو عنده - قد تفرد به بهذا السياق والتمام عن محمد بن عمرو، وهذا مردود بكون خالد الطحان قد تابع زائدة على هذا السياق عن محمد بن عمرو عند المؤلف، وعلى كل حال: فإسناد الحديث حسن صالح، وهو صحيح في المتابعات بلا ريب، فإن للحديث طرقًا أخرى عن أبي هريرة به مُقَطَّعًا، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا ... وقد استوفينا كل ذلك في "غرس الأشجار" ... وللَّه الحمد.