كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا محمد بن جامع العطار، حدّثنا محمد بن عثمان، حدّثنا عبد السلام بن أبى الجنوب، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الفجر، ثم قرأ ست ركعاتٍ يلتفت في كل ركعتين يمينًا وشمالًا، فظننا أنه لكل سبوعٍ ركعتين ولم يسلم.
---------------
= هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٩/ ٢٥٦]، والأول هو المحفوظ عن الأوزاعى، وهو ما صوبه الدارقطنى؛ ومحمد بن كثير المصيصى: مختلف فيه، وكان قد اختلط بأخرة أيضًا، فكأن هذا من ذاك، والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان، وحسنه الترمذى كما مضى؛ ومداره على (قرة بن عبد الرحمن) وهو شيخ منكر الحديث جدًّا، كما قاله الإمام أحمد، وقال أبو زرعة: "الأحاديث التى يرويها مناكير" وقال أبو داود: "في حديثه نكارة" وضعفه الجماعة؛ ووثقه مَنْ لَمْ يَخْبُر حاله جيدًا، كابن حبان الحافظ، وكذا الفسوى، وجُرْحُه أولى، وليس هو من يحتمل عن الزهرى أصلًا، وإن كان عالمًا بحاله، وقد أنكر عليه العقيلى هذا الحديث، وساقه في ترجمته من "الضعفاء" ثم قال: "ولا يتابع عليه، وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا" يعنى بعضًا من مطلق الأخبار الواردة في استحباب تعجيل الإفطار وحسب، ولا يعنى كونه يرويه بإسنادٍ مقبول بهذا اللفظ هنا.
نعم: قد روى مسلمة بن على الخشنى هذا الحديث عن محمد بن الوليد الزبيدى عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة به ... ، فأوهم هذا عدم تفرد قرة به عن الزهرى، لكن ما قيمة تلك المتابعة الهابطة؟! ومسلمة ساقط الحديث متروك عندهم، وهو من رجال ابن ماجه وحده، وروايته عند الطبراني في "الأوسط" [١/ رقم ١٤٩]، وفى "مسند الشاميين" [٣/ رقم ١٧٣٦]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١١٠٥]، و ابن عدى في "الكامل" [٦/ ٣١٤]، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار".
٥٩٧٥ - منكر: أخرجه العقيلى [٣/ ٦٦]، والبيهقى في "سننه" [٩٢١٧]، من طريق عيسى بن يونس عن عبد السلام بن أبى الجنوب عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: (طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت ثلاثة أسباع جميعًا، ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات يسلم في كل ركعتين يمينًا وشمالًا) قال أبو هريرة: (أراد أن يعلمنا).
قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥٥٠]: "رواه أبو يعلى، وفيه عبد السلام بن أبى الجنوب، وهو متروك" وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٥٦]: "رواه أبو يعلى الموصلى بسند ضعيف! =

الصفحة 235