عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاربٍ، فقال: "اضْرِبُوهُ"، فمنا الضارب بثوبه، ومنا الضارب بنعله، فقال بعض القوم: أخزاك الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ".
٥٩٨٥ - حَدَّثَنَا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، حدّثنا عليّ بن مسهرٍ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رجلًا يصلى والمؤذن يقيم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَصَلاتَانِ مَعًا؟! ".
---------------
= من طرق عن أنس بن عياض عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ... وزاد أحمد وأبو الشيخ والبيهقى والنسائى في آخره: (ولكن قولوا: رحمك الله) وهو رواية للبغوى.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن حزم في "المحلى" [١١/ ٣٦٤]، وليس عنده الزيادة، وقد رواه غير واحد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد بإسناده به نحوه ... وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
٥٩٨٥ - قوى بشواهده: هذا إسناد ظاهره الصلاح، إلا أنه معلول، فقد خولف فيه عليّ بن مسهر، خالفه معتمر بن سليمان، فرواه عن محمد بن عمرو فقال: عن أبى سلمة عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٩/ ٢٩٧]، فهذان لونان من الاختلاف على محمد بن عمرو في سنده، ولون ثالث، فرواه يحيى القطان عن محمد بن عمرو فقال: عن أبى سلمة به مرسلًا، ذكره الدارقطنى أيضًا، والوجه الثالث: هو المحفوظ عن أبى سلمة؛ وهكذا توبع عليه محمد بن عمرو؛ فرواه مالك وإسماعيل بن جعفر والثورى، والدراوردى كلهم عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن أبى سلمة به مرسلًا.
نعم: قد اختلف في سنده على شريك على ألوان، إلا أن الصحيح هنا مرسل، كما نص عليه البخارى وأبى حاتم والدارقطنى وغيرهم؛ وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحو لفظه هنا، وكذا في الباب مراسيل أيضًا، والمرفوع منه لا يصح، لكن تلك الشواهد يقوى بعضها بعضًا، لا سيما وقد ثبت في معناها حديث سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم عن عبد الله بن بحينة قال: (أقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يصلى والمؤذن يقيم، فقال:=