٥٩٨٦ - وَعَنْ أبى هريرة، قال: نشلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتفًا من قدر العباس، فأكلها، وقام يصلى ولم يتوضأ.
٥٩٨٧ - وَعَنْ أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ"، قال أبو يعلى: ثم بلغنى أنه رجع عنه.
---------------
= أتصلى الصبح أربعًا) أخرجه النسائي [٨٦٧]- واللفظ له - وجماعة كثيرة، وهو في "الصحيحين" بنحوه من هذا الطريق، وقد مضى تخريجه عند المؤلف [٩١٤]، وانظر أيضًا [٩١٥]، وقد استوفينا تخريج هذا الحديث وطرقه وشواهده في "غرس الأشجار" ولله الحمد.
٥٩٨٦ - حسن: قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥٧٠]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عمرو عن أبى سلمة، وهو حديث حسن".
قلتُ: وهو كما قال؛ يعنى بهذا اللفظ؛ وإلا فمعنى الحديث ثبت من طرق عن أبى هريرة، وكذا شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة أيضًا، وقد بالغ البوصيرى، وصحح سند الحديث هنا في "إتحاف الخيرة" [١/ ٩٧]، وإنما هو حسن فقط؛ للكلام المعروف في محمد بن عمرو!.
٥٩٨٧ - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [١/ ٣٢/ المقدمة]، والبيهقى في (الخلافيات) كما في "البدر المنير" [٨/ ٦١٠]، كلاهما من طريق المؤلف به ... ولفظ ابن عدى: (من أتى البهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة).
قال الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٤٢١]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: هو كما قال؛ إلا أن الإسناد هنا معلول، فقد قال أبو يعلى عقب روايته: (ثم بلغنى أنه رجع عنه) يعنى شيخه عبد الغفار بن عبد الله، فإذا كان عبد الغفار قد رجع عن روايته؛ فإنه قد غلط فيه، وكأنه دخل له حديث في حديث، بل نقل الحافظ في "التلخيص" [٤/ ١٦٠/ الطبعة العلمية]، عن ابن عدى أنه قال عقب روايته وحكاية كلام أبى يعلى الماضى، قال: "إنهم كانوا لَقَّنوه" يعنى عبد الغفار، وهذا إن صح؛ فالإسناد ليس له أصل جزمًا، وإلا فتكفى عبارة أبى يعلى على كون عبد الغفار قد رجع عن روايته، والحديث مشهور من رواية ابن عباس مرفوعًا، وهو منكر الإسناد والمتن، كما شرحنا ذلك شرحًا وافيًا في "غرس الأشجار" ولخصنا ذلك فيما مضى [برقم ٢٤٦٢]، فراجعه ثمه، ولا يثبت حديث في هذا الباب البتة.