كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ، إِنْ قَالَ: إِنِّي يَهُودِيٌّ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ، فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي مَجُوسِيٌّ، فَهُوَ مَجُوسِيٌّ".
٦٠٠٧ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، وأبو بكر بن زنجويه، قالا: حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا بشر بن رافع الحارثى، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْمؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِر خِبٌّ لَئِيمٌ".
---------------
= وزاد الحاكم: (وإن قال: هو برئ من الإسلام، فهو برئ من الإسلام، ومن ادعى دعوى الجاهلية، فإنه من جثا جهنم، قالوا: يا رسول الله: وإن صام وصلى؟! قال: وإن صام وصلى).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
قلتُ: كذا يجازف الرجل، وقد تعقبه الذهبى بقوله: "عبيس: ضعفوه، والخبر منكر" وكذا أنكر عليه المنذرى تصحيحه لسنده، فقال عقب حكاية تصحيحه في "الترغيب" [٣/ ٣٧٣]: (كذا قال، وكيف يكون صحيح الإسناد؟ وعبيس هذا: تركه جماعة من النقاد، وجزم آخرون بكونه منكر الحديث؟! وهو من رجال ابن ماجه وحده، وحديثه هذا أنكره عليه ابن حبان، وساقه في ترجمته من "المجروحين".
ولأصل الحديث شواهد ثابتة ... وهو منكر بهذا السياق والتمام؛ وقد قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٣١٧]: (رواه أبو يعلى، وفيه عبيس بن ميمون، وهو متروك) ونحوه قال صاحبه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٢٩]، واللَّه المستعان.
٦٠٠٧ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٤٧٩٠]، والترمذى [١٩٦٤]، والحاكم [١/ ١٠٤]، والبخارى في "الأدب المفرد" [٤١٨] و البيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨١١٧]، وفى "الآداب" [رقم ١٥٨]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٣٧٤، ٨٠٨]، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ١٨٨]، والعقيلى [١/ ١٤٠]، وابن الجوزى في "العلل" المتناهية [٢/ ٥٩٩]، وغيرهم من طرق عن بشر بن رافع أبى الأسباط الحارثى النجرانى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه).
قلتُ: بل له وجه آخر أحسن من هذا عن يحيى بن أبى كثير كما يأتى؛ وسنده هنا منكر جدًّا، وبشر بن رافع شيخ منكر الحديث كما قاله أبو حاتم والدارقطنى وجماعة، وقال أحمد: =

الصفحة 256