٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا إسماعيل بن عياشٍ، قال: حدثنى عبد الرحمن بن عمرٍو الأوزاعى، وسعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الصلاة على الجنازة: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحِيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ فَأَحْيِهِ عَلَى اِلإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلا تُضِلَّنَا بعدهُ".
---------------
٦٠٠٩ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٣٢٠١]، والترمذى [١٠٢٤]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٩١٩]، وأحمد [٢/ ٣٦٨]، وابن حبان [٣٠٧٠]، والبيهقى في "سننه" [٦٧٦٢]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١١٧٤، ١١٧٥، ١١٧٦، ١١٧٧، ١١٧٨]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٣٣]، وابن حزم في "المحلى" [٥/ ١٣٢]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ... وليس عند الجميع - سوى أبى داود والنسائى وابن حزم ورواية للطبرانى - قوله في آخره: (اللَّهم لا تحرمنا أجره ... إلخ)، وزاد الجميع قوله: (وغائبنا) بعد قوله: (وشاهدنا) وزاد الجميع أيضًا: (وذكرنا وأنثانا ... ).
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، وقد صححه جماعة، إلا أنه معلول جدًّا، قد اختلف فيه على يحيى بن أبى كثير على ستة ألوان، المحفوظ منها لونان:
الأول: روايته عن أبى سلمة به مرسلًا، ليس فيه أبو هريرة، وهذا اللون: صححه البخارى وأبو حاتم والدارقطنى وغيرهم، كلهم جزموا بكونه هو المحفوظ عن أبى سلمة في هذا الحديث، وقد رواه عنه جماعة فجودوا إسناده ووصلوه، وابن أبى كثير أحفظ وأتقن منهم جميعًا، وقد رواه عنه مرسلًا، فالقول قوله.
والثانى: روايته عن أبى إبراهيم الأشهلى عن أبيه به نحوه ... مرفوعًا .. عند الترمذى وابن ماجه وخلق كثير.
قلتُ: وهذا الطريق آفته (أبو إبراهيم الأشهلى)، فهو شيخ مجهول كما جزم به جماعة؛ وانفرد عنه يحيى بالرواية، وقد غلَّط البخارى وابن أبى حاتم من سماه (عبد الله بن أبى قتادة) كما وقع ذلك لبعضهم، مثل همام بن يحيى، حيث رواه عن يحيى بن أبى كثير فقال: عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه به ... أخرجه أحمد [٤/ ١٧] و [٥/ ٢٩٩] و [٥/ ٣٠٨]، والبيهقى والطبرانى وجماعة.