٦٠١٠ - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخٍ، حدّثنا سويدٌ - يعنى أبا حاتمٍ - قال: حدثنى صاحبٌ لى، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان إذا صلى على الميت قال: "اللَّهمَّ اغْفِرْ لحِيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائبِنَا، وَغَائِبِنا، وَصَغِيرِنَا، وَكبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، مَنْ أَبْقَيْتَهُ مِنَّا فَأَبْقِهِ عَلَى الإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ".
٦٠١١ - حَدَّثَنا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت أبا عامرٍ، يحدث، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قيل للنبى - صلى الله عليه وسلم -: إن اليهود تقول: إن العزل هو الموؤودة الصغرى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كذَبَتْ يَهُودُ! كذَبَتْ يَهُودُ! لَوْ أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَهَا لَمْ يَسْتَطِعْ عَزَلَهَا".
---------------
= هذا من أغلاط همام بلا ريب، لم ينتبه لذلك جماعة من المتأخرين، ومشوا على ظاهر إسناده وصححوه، ولم يفعلوا شيئًا، وللحديث شواهد نحو لفظه هنا: وكلها مناكير على التحقيق، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث وطرقه وشواهده في "غرس الأشجار" ورددنا هناك على من عاند الأئمة الكبار في إعلاله، وزعم أنه قد أعل بما لا يقدح، أو صححه لطرقه وشواهد، والله المستعان.
٦٠١٠ - ضعيف: انظر قبله، وسويد أبو حاتم: هو ابن إبراهيم البصرى ذلك المعروف بسوء حفظه، واختلال ضبطه، مع مناكير له لا تطاق، وهو صاحب حديث البرغوث المشهور، راجع كلامنا حول الحديث الماضى [برقم ٢٩٥٩]، وشيخه فيه: مغمور لم يسم، وقد مضى أن المحفوظ في هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة إنما هو مرسل أبدًا، هكذا جزم به نقاد الصنعة؛ فليروه سويد عن عشرين صاحبًا له ما شاء.
٦٠١١ - قوى لغيره: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٩٠٨٣]، والبزار في "مسنده" [٢/ رقم/ ١٤٥٢ كشف الأستار] وابن أبى عاصم في "السنة" [/ رقم ٣٥٩]، من طريق معتمر بن سليمان عن أبى عامر عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ... ولفظ البزار في آخره: (إذا أراد الله أن يخلق خلقًا، لم يمنعه شئ).
قال البزار: "لا نعلم رواه عن يحيى إلا أبو عامر".=