كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

٦٠١٤ - حَدَّثَنَا عبد الله بن الرومى، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْخيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِى الْخيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَثَلُ الْمنْفِقِ عَلَيْهَا كَالْمتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ".
---------------
= قلتُ: وسنده صالح.
٢ - وتابعه عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا: (البكر تستأمر، والثيب تشاور، قيل: يا رسول الله: إن البكر تستحى، قال: سكوتها رضاها) أخرجه أحمد [٢/ ٢٢٩]، وسعيد بن بن منصور [٥٥٤]، وغيرهما من طريق هشيم عن عمر بن أبى سلمة به.
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات ... والله المستعان.
٦٠١٤ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٣٠٨٨]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ١١٢١]، وابن حبان [٤٦٧٥]، والبيهقى في "سننه" [١٢٦٧٢]، وأبو عوانة [رقم ٧٢٧٦]، وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة به ... ولفظ أبى عوانة: (الخيل معقود في نواصيها الخير: الأجر والغنيمة، والمنفق عليها كالمتعفف يده بالصدقة في سبيل الله) ولفظ الطبراني في آخره: (والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها) وهو عند ابن حبان بالفقرة الثانية منه فقط.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فقد خولف فيه معمر، خالفه إبراهيم بن سعد الزهرى، فرواه عن الزهرى فقال: عن سهل بن الحنظلية به مرسلًا، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٩/ ٢٥٣]، ثم قال: "والمرسل أصح".
قلتُ: والحديث صحيح على كل حال؛ فللفقرة الأولى منه: طرق أخرى عن أبى هريرة به ... مضى منها طريقان [برقم ٢٦٤٠، ٢٦٤١]، ولها شواهد كثيرة ثابتة، أما الفقرة الثانية: (ومثل المنفق عليها كالمتكفف بالصدقة) فلها شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة، أصحها: ما رواه ابن وهب عن معاوية بن صالح عن نعيم بن أبى أبى طلحة عن أبى كبشة الأنمارى مرفوعًا: (الخيل معقود في نواصيها الخير، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة) أخرجه ابن حبان [٤٦٧٤]- واللفظ له - والحاكم [٢/ رقم ١٠٠]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٨٤٩]، وفى "مسند الشاميين" [٣/ رقم ٢٠٦٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" =

الصفحة 265