كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

٢٩٥ - حَدَّثَنَا بشر بن سيحان، حدّثنا حلبس بن غالب، حدّثنا سفيان الثورى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنى زوجت ابنتى وإنى أحب أن تعيننى بشئٍ، قال: "مَا عِنْدِى شَىْءٌ، وَلَكِنْ اذَا كَانَ غَدًا فَائْتِنِى بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ ... "، وَذَكَرَ الحدِيثَ في الْفَوَائِدِ".
---------------
= منها: ما رواه عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا: (مثل المؤمن كمثل الخاصة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها؛ فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء ... ) أخرجه البخارى [٥٣٢٠، ٧٠٢٨]، وأحمد [٣/ ٥٢٣]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٣٠١]، والخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ٥٢١]، وغيرهم من طريق هلال بن على عن عطاء به.
قلتُ: وفى الباب عن كعب بن مالك مرفوعًا: (مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تفيئها الريح، تصرعها مرة، وتعدلها أخرى ... ) أخرجه البخارى ومسلم وأحمد وجماعة كثيرة، واللفظ لمسلم.
٦٢٩٥ - باطل: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٨٩٥]، والخطيب في "تاريخه" [٦/ ٢٣]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [١/ ٢٩١ - ٢٩٢]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٥٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٤٨]، وإسماعيل التميمى في "دلائل النبوة" [ص ٥٩]، وغيرهم من طريق بشر بن سيحان عن حلبس بن غالب الكوفى عن الثورى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به في سياق أتم.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا سفيان، ولا عن سفيان إلا حلبس، تفرد به بشر".
قلتُ: والآفة من حباس هذا، فهو شيخ ساقط الحديث، قال عنه ابن عدى: "بصرى منكر الحديث عن الثقات" ثم ساق له هذا الحديث، ثم قال: "وهذا أيضًا عن الثورى بهذا الإسناد منكر ... " وقال ابن حبان في "المجروحين" [١/ ٢٧٧]: "حلبس بن محمد الكلبى: شيخ يروى عن سفيان الثورى ما ليس حديثه، لا يحل الاحتجاج به بحال".
قلتُ: قد نص أبو أحمد الجرجانى في ترجمة هذا الرجل من "كامله" أنه يقال له (حلبس بن محمد) و (حلبس بن غالب) وأنه كلاهما واحد، وقال عنه الدارقطنى أيضًا: "متروك الحديث" نقله عنه الذهبى في "الميزان" [١/ ٥٨٧]، وبه أعله جماعة:
١ - منهم الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٥٠٣] و [٤/ ٤٧٠]، وقال عنه: "متروك". =

الصفحة 473