امْرَأَةً جَاءَتْ بِشِقِّ غُلامٍ"، فقال النبي: "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله، لجَاءَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ بِغُلامٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ دَرَكًا لَهُ فِي حَاجَتِهِ".
٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخٍ، حدّثنا يزيد بن عياض بن جعدبة، حدّثنا الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا أُحِبُّ أَنْ يَبِيتَ المُسْلِمُ جُنُبًا، أَخْشَى أَنْ يَمُوتَ فَلا تَحْضُرُ الملائِكَة جِنَازَتَهُ".
٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا زيد بن الحباب، عن منصور، قال: أخبرنى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ الخيْفِ، مَسْجِدِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ".
---------------
٦٣٤٨ - باطل: أخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم ١٣٥]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٢٦٥]، والذهبى في الميزان [٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨]، وغيرهم من طريقين عن يزيد بن عياض عن الأعرج عن أبى هريرة به ... وهو عند ابن شاهين بنحوه.
قلتُ: وهذا إسناد ساقط جدًّا، ويزيد هذا: تركوه وكذبوه، فكذبه مالك وابن معين والنسائى وغيرهم؛ وتركه الأكثرون، نعم: للحديث: شاهد مرفوع من رواية عمار بن ياسر: مضى عند المؤلف [برقم ١٦٣٥]، وهو لا يصح أيضًا .. واللَّه المستعان.
٦٣٤٩ - صحيح: هذا إسناد صحيح في المتابعات؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير؛ سوى (محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان) وهو المدنى المعروف بـ (محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان) وهو المدنى المعروف بـ (الديباج) شيخ مشهور؛ إلا أنه مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه جماعة: منهم:
١ - شعيب بن أبى حمزة عن أبى الزناد بإسناد به بلفظ: (منزلنا - إن شاء الله - إذا فتح الله الخيف حيث تقاسموا على الكفر) أخرجه البخارى [٤٠٣٣]، ومن طريقه ابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ٣٢٤]، والبيهقى في الدلائل [رقم ١٨٤٣]، وغيرهم.
٢ - وورقاء بن عمر: على مثل رواية شعيب: عند مسلم [١٣١٤]، وأحمد [٢/ ٣٢٢]، وأبى نعيم في "المستخرج" [رقم ٣٠٢٩].
قلتُ: وللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة به.