٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا بقية، عن معاوية بن يحيى، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعَطَسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ".
---------------
= وتلك ليست بقادحة في حديث مثل معاوية بن صالح أيضًا؛ فإنه يُحْتَملِ له التفرد؛ لسعة ما روى، مع ثقته وصدقه وإمامته؛ ودع عنك تعنُّت أبى حاتم الرازى وغيره فيه، وكان عند كاتب الليث كتاب يرويه عن معاوية بن صالح؛ فيه من الغرائب شئ كثير، فربما لزقت تلك الغرائب بمعاوية دون كاتب الليث، فتكلم فيه بعضهم من أجلها، مع كون الأولى أن تُحْمَل التبعة فيها: على الراوى عنه دونه، أعنى ذلك المضعَّف (عبد الله بن صالح كاتب الليث).
والحاصل: أن الحديث هنا: قوى إن شاء الله؛ وقد حسَّن سنده: المناوى في "الفيض" [١/ ٤٣٦]، وفى "التيسير" [١/ ٢٥٤]، وقبله قال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [١/ ٤٦٢]: "إسناده جيد" وصححه الإمام في الصحيحة [رقم ١٨٦]، والتحقيق: أن سنده دون الصحة، وفوق الحسن، فهو جيد أو قوى ونحوهما ... واللَّه المستعان.
• تنبيه: الحديث أخرجه أيضا: ابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [٤/ ٥٨/ الطبعة العلمية]، والذهبى في سير النبلاء [١٣/ ١٩ - ٢٠] وغيرهما.
• تنبيه آخر: رأيت الحافظ ابن القيسرانى: قد أورد هذا الحديث في كتابه المسمى "ذخيرة الحافظ" [١/ ٣٦١ - ٣٦٢]، الذي جمعه لِسَرْد الأحاديث التى يستدل بها ابن عدى على ضَعْف المترجم عنده في "الكامل" كما يقول ابن طاهر في مقدمة "ذخيرته"، ثم إنه قال عقب ذكره الحديث: "ولم يذكر عليه كلامًا" يعنى ابن عدى.
وهذا يؤيد: أن أبا أحمد لم ينكر هذا الحديث على معاوية بنصالح بمجرد أن ساقه له في ترجمته، فتأمل!
٦٣٥٢ - باطل: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٥٠٩]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٠٠٥]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٤٠١]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٣٦٥]، وابن شاهين كما في "اللآلئ المصنوعة" [٢/ ٢٤٢]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [٣/ ٧٧]، والدارقطى في "الأفراد" كما في "المقاصد الحسنة" [ص ٦٤٣]، وغيرهم من طرق عن بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن أبى الزناد عبد الله بن ذكوان المدنى عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبى هريرة به.=