٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن ابن أبى ليلى، عن عطاءٍ، عن أبى هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بالبركة في السحور والثريد.
---------------
= قلتُ: وهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف ابن أبى ليلى، لا أنه لم ينفرد به عن عطاء، بل تابعه عليه:
١ - يعقوب بن عطاء بن أبى رباح: على مثله عند ابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٤٣]، لكن يعقوب هذا: شيخ منكر الحديث.
٢ - وتابعه أيضًا: عبد الملك بن أبى سليمان: على مثله عن عطاء عند النسائي [٢١٤٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٩٩٠]، وأبى عوانة [رقم ٢٧٥١] و [رقم ٢٧٥٢]، وغيرهم من طريقين عن عبد الملك به.
قلتُ: وهذا إسناد متين؛ إلا أنه اختلف على عبد الملك في وقفه ورفعه، وقد قال الدارقطنى في "العلل" [١١/ ١٠٤]، بعد أن ذكر الاختلاف في على عبد الملك: "ورفعه صحيح".
قلتُ: وللحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة لا يثبت منها شئ، لكن في الباب: عن جماعة من الصحابة به مثله ... مضى منها: حديث أنس [برقم ٢٨٤٨، ٣١٣٠، ٣١٥٠، ٣٩٠٠، ٣٩٠١، ٣٩٢٢، ٣٩٢٣، ٣٩٣٥]، وكذا حديث ابن مسعود [٥٠٧٣]، ... واللَّه المستعان.
٦٣٦٧ - ضعيف: أخرجه أحمد [٢/ ٢٨٣]، وعبد الرزاق [١٩٥٧١]، وأبو عوانة [رقم ٢٧٥٣]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٤٠٤]، وغيرهم من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ١١]: "رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه محمد بن أبى ليلى، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: وهو آفة هذا الإسناد، لكن للحديث طريق آخر: يرويه أسد بن عيسى المعروف بـ (فعين) عن أرطاة بن المنذر عن داود بن أبى هند عن بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: (البركة في ثلاث: في الجماعة والثريد والسحور) أخرجه الخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ٤٩٧]، من طريق محمد بن جعفر الصالحى عن مكحول البيروتى عن مزداد بن جميل عن أسد بن عيسى به.
قال الإمام الألبانى في "الصحيحة" [رقم ١٠٤٥]: "هذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير أسد هذا ... " ثم ساق في ترجمة الرجل من "اللسان" [١/ ٣٨٥]، وحاصلها: أن الرجل صدوق يحتج به إن شاء الله؛ لكن غفل الإمام عن كون الإسناد إليه لا يثبت أصلًا، فيه (محمد بن جعفر =