٦٣٧٢ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا عبدة، عن عبد الملك، عن عطاءٍ، عن أبى هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا وَاحِدَةً بَيْنَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْوَحْشِ وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلادِهَا، وَأَخَّرَ لِنَفْسِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ".
---------------
= وثمن الكلب) قال ابن معين عقب روايته: "وحدث به ابن أبى شيبة عن ابن جريج عن عطاء عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا خطأ، إنما هو حديث ابن أبى ليلى".
قلتُ: وابن أبى ليلى فقيه ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، وقد رواه مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن أبى هريرة به في سياق أتم، عند اليبهقى في "سننه" [١٠٧٩٣]، وقال عقبه: "رواية حماد عن قيس فيها نظر".
قلتُ: ومؤمل كثير الأخطاء مع إمامته في السنة، لكن الحديث صحيح ثابت على كل حال، فله طرف أخرى عن أبى هريرة به.
منها: ما رواه شعبة عن المغيرة بن مقسم عن عبد الرحمن بن أبى نعم عن أبى هريرة به في سياق أتم: عند النسائي [٤٦٧٣]، وأحمد [٢/ ٢٩٩]، من طريقين عن غندر عن شعبة به.
قلتُ: وسنده قوى؛ إلا أن جملة النهى عن (عسب الفحل) قد وقعت موقوفة من قول أبى هريرة في رواية أحمد.
لكن للحدث طريق آخر ظاهره الاستقامة: مضى الكلام عليه عند تخريج الماضى [برقم ٦٢١٠]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا.
٦٣٧٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٧٥٢]، وابن ماجه [٤٢٩٣]، وأحمد [٢/ ٤٣٤]، وابن حبان [٦١٤٧]، وابن أبى الدنيا في "حسن الظن باللَّه" [رقم ١٤٥]، وهناد [رقم ١٣١٨]، وابن المبارك [رقم ٨٩٣]، كلاهما في "الزهد" وابن المبارك أيضًا في "مسنده" [رقم ٣٥]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٧٧]، والثعلبى في "تفسيره" [١/ ١٠٠١/ طبعة دار إحياء التراث العربى]، وابن عساكر في "معجمه" [رقم ٦٨٧]، والسخاوى في "البلدانيات" [ص ١٢٠ - ١٢١]، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة به نحوه .... وهو عند ابن ماجه والثعلبى باختصار يسير.
قال السخاوى: "هذا حديث صحيح". =