كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 8)

أخبرنى أبى، أنه كان مع ابن عمر بطريق مكة فصلى بهم، ثم انصرف إلى رحله وانصرفنا معه، فالتفت فرأى ناسًا يصلون، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتى، يا ابن أخى، صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يزد في السفر على ركعتين، حتى قبضه الله، ثم صحبت أبا بكرٍ فلم يزد على ركعتين، ثم صحبت عمر فلم يزد على ركعتين، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وقال الله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١].
٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن سعيد بن عامرٍ، عن عبد الله ابن عمر، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، فمر ببركةٍ من ماءٍ فكرعوا فيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَكْرَعُوا، وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاشْرَبُوا، فَإِنهُ ليْسَ مِنَ الآنِيَةِ شَيْءٌ أَنْظَفَ مِنَ الْيَدِ".
٥٧٨٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبى زياد، عن داود بن أبى عاصمٍ، قال: قلت لعبد الله بن عمر وهو بمنًى: كم تصلى هاهنا؟ قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
---------------
= [٤٤٤٣]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨٢٧]، والبيهقى في "سننه" [٥٢٩٥]، وابن خزيمة [١٢٥٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ١٨٤ - ١٨٥]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٣٥، ٢٣٣٦، ٢٣٣٧، ٢٣٣٨]، والسراج في "مسنده" [١/ ٤٧٩]، وغيرهم من طرق عن عيسى بن حفص عن أبيه حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن ابن عمر به نحوه ... وليست الآية في آخره عند ابن خزيمة.
قلتُ: وهو من هذا الطريق: عند البخارى [١٠٥١]، ولكن مختصرًا، ولفظه: (صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك رضى الله عنهم).
وقد توبع عليه عيسى بن حفص عن أبيه؛ وله طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه وبعضها مختصرًا ... وتمام الكلام عليه في "غرس الأشجار" ... واللَّه المستعان.
٥٧٧٩ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٥٧٠١].
٥٧٨٠ - صحيح: دون قول ابن عمر في آخره: مضى الكلام عليه [برقم ٥٧٢١].

الصفحة 75