كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 9)

"ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ"، قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: "الإِشرَاكُ بِاللهِ"، قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ"، قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثُمَّ الأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمعْرُوفِ".
* * *
---------------
= كذا قال، ونافع هذا: ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٨/ ٤٥٧]، وقال: "روى عنه أبو زرعة" وأبو زرعة كان لا يروى إلا عن ثقة عنده كما نص عليه الحافظ؛ وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ٢١٠]، وقال: "حدثنا أبو يعلى الموصلى ثنا نافع بن خالد الطاحى" وهذا توثيق معتمد.
• وفى إسناد الحديث عندى علتان:
الأولى: عنعنة قتادة، وهو إمام في التدليس، ولم يسمع هذا الحديث ممن رواه عنه كما يأتى.
والثانية: خالد بن قيس: وهو ابن رباح البصرى الثقة المعروف، تكلم الحافظ الأزدى في روايته عن قتادة خاصة، فقال: (خالد بن قيس عن قتادة: فيها مناكير) وقد خولف فيه أيضًا، خالفه عامر الأحول، فرواه عن قتادة فقال: عن رجل من خثعم عن أبيه به نحوه بشطره الأول فقط، هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٢٩٠١]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: وعامر الأحول هذا مختلف فيه، وهو من رجال "التهذيب" ورواه بعضهم عن قتادة قال: (ذكر لنا أن رجلًا من خثعم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) وذكره نحو رواية عامر الأحول، إلا أنه أرسله، هكذا أخرجه ابن أبى حاتم وأبو الشيخ كلاهما في "التفسير" كما في "الدر المنثور" [٤/ ٦٣٧]، ولعل هذا هو الأصح.
ولفقرات الحديث: شواهد ثابتة، وهو ضعيف بهذا السياق ... وقد رأيت المنذرى قد قال في "الترغيب" [٣/ ٢٢٨:] "رواه أبو يعلى بإسناد جيد" كذا قال، وقد عرفت ما فيه! والله المستعان.

الصفحة 237

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text