كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ
عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: " الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ " قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: " مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي " (١) .
---------------
= زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به مختصراً. وسيأتي برقم (٥٠) .
قوله: " يطلبونا "، قال السندي: من حذف نون الرفع تخفيفاً، وهو كثير بلا سبب، فكيف عند اجتماع النونين، ويحتمل تشديد النون بالإدغام مثل قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي} .
والصَّلْد: الصَّلب الأملس.
والأجاجير: جمع إجَّار، وهو السطح الذي ليس حوالَيه ما يردُّ الساقطَ عنه.
(١) إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ زيد بن يُثيع - ويقال: أثيع - فقد روى له الترمذي والنسائي في " الخصائص "، و" مسند علي "، وانفرد بالرواية عنه أبو إسحاق، ولم يوثقه غير العجلي، وابن حبان، فهو في عداد المجهولين.
وقال ابن حجر في " أطراف المسند " ٢ / ورقة ٣١٢: هذا منقطع - يعني بين زيد وأبي بكر -.
وأخرجه الجورقاني في " الأباطيل والمناكير " (١٢٤) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث منكر، ثم أورد نحوه من عدة روايات، وقال: فهذه الروايات كلها مضطربة مختلفة منكرة. =

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text