كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 1)

٣٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ (١) ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ (٢) ، قَالَ:
خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ طَاحِيَةَ (٣) مُهَاجِرًا، يُقَالُ لَهُ: بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَيَّامٍ، فَرَآهُ عُمَرُ، فَعَلِمَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ. قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَان؟ (٤) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: عُمَانُ، يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلا حَجَرٍ " (٥) .
---------------
(١) تصحف في (م) إلى: الحريث.
(٢) تحرف في (ق) إلى: ابن لبيد. وقال ابن حجر في " أطراف المسند " ٢ / ورقة ٢١٨: أبو لبيد واسمه لِمازة بن زَبَّار.
(٣) طاحية: قبيلة من الأزد.
(٤) قوله: " قال: من أهل عُمان " الثانية سقط من النسخ المطبوعة.
(٥) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو لبيد - واسمه لمازة بن زَبار - لم يدرك عمر ولا أبا بكر. وقال ابن كثير عن هذا الحديث - فيما نقله عنه السيوطي في " الجامع الكبير ":
١٠٦٧ -: هذا إسناد منقطع من ناحية أبي لبيد، فإنه لم يلق أبا بكرٍ وعمر، وإنما له رؤية لعلي، وإنما يحدث عن كعب بن سور وضَرْبِهِ من الرجال، وهو من الثقات. جرير: هو ابن حازم.
وأخرجه المروزي في " مسند أبي بكر " (١١٤) ، وأبو يعلى (١٠٦) من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
ويشهد للمرفوع منه حديث أبي بَرزة الأسلمي عند أحمد في " المسند " ٤ / ٤٢٠، ومسلم (٢٥٤٤) ، ولفظه: " لو أنَّ أهل عُمان أتيتَ، ما سَبُّوك ولا ضربوك ".

الصفحة 398