٣١٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ فَأَقْبَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: الْوُضُوءُ أَيْضًا! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْغُسْلِ (١) .
٣١٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ بَعْضِ بَنِي يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ:
---------------
= جماعةٍ ممن لا يرتضيهم، ولهذا يُرْسِلُ كثيراً من المرفوعات، ويقطع كثيراً من الموصولات، والله أعلم.
وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٦ / ٣: هذا الحديثُ منقطع بهذا الإسناد، لأن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب ... ثم قال: وزيادة من زاد فيه نعيم بن ربيعة ليست حجة، لأن الذي لم يذكره أحفظ، وإنما تُقبل الزيادةُ من الحافظ المتقن، وجملةُ القول في هذا الحديث: أنه حديث ليس إسناده بالقائم، لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعاً غير معروفَيْن بحمل العلم، ولكن معنى هذا الحديث قد صحَّ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرُها.
قلنا: وفي الباب عن عمران بن حصين، وعلي، وجابر، وعبد الرحمن بن قتادة السلمي، وهي مخرجة في " صحيح ابن حبان " (٣٣٣ - ٣٣٨) . ومن حديث عمر نفسه عند الآجري في " الشريعة ": ١٧٠ - ١٧١. وانظر " التمهيد " ٦ / ٦ - ١٢.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة.
وأخرجه البيهقي ١ / ٢٩٤، وابن عبد البر في " التمهيد " ١٠ / ٦٩ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٩) .