كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 1)
ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: وَلا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ - أَوْ: إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ - أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُهُ (١) وَرَسُولُهُ " (٢) .
وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: " كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ ".
٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَهُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ. قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْدِلُ (٣)
---------------
(١) في (ق) : عبد الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في " مصنف عبد الرزاق " (٩٧٥٨) و (١٣٣٢٩) و (٢٠٥٢٤) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي (١٤٣٢) . وقال: حسن صحيح.
وأخرجه الحميدي (٢٥) عن سفيان بن عيينة، عن معمر، به. وانظر حديث السقيفة برقم (٣٩١) .
قوله: " ولا ترغبوا عن آبائكم "، قال السندي: بنفي النسب عنهم، أو بإثبات النسب لغيرهم.
كفر: أي كفران لنعمة الولادة. لا تُطروني: من الإطراء، وهو المبالغة في المدح.
(٣) على حاشية (س) و (ق) و (ص) : ليعدل.
الصفحة 415