كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الْحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي فَتَصْرِفَ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ. قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلا ابْتَعَثَ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ، كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ "
قَالَ لَهُ عَمْرٌو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ: بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ ". قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. قَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ " (١)
---------------
= بعضُها بعضاً، وأحسنها إسناداً حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة، فيما قاله الدارقطني في "العلل" ٤/٦٢، وقال الحافظ ابن حجر فى حديث المنهال بن عمرو - كما في "الفتوحات الربانية" ٥/١٢٥-: رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح إلا ميسرة وهو ثقة. وسياتي الحديث برقم (٩٣٠) و (١٠٥٦) .
قوله: "وما كنا له مقرنين"، أي: ما كنا لتسخير هذه الدواب مطيقين ولا قادرين عليه لولا تسخيره سبحانه. منقلبون: أي: راجعون إليه في المعاد.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن يسار- وهو أبو همام الكوفي-، وانظر رقم (٩٥٥) .

الصفحة 150