كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 3)

١٥١٦ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَوِيلًا، قَالَ: " سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثًا: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا " (١)
١٥١٧ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى قَالَ (٢) : حَدَّثَنِي رَجُلٌ - كُنْتُ أُسَمِّيهِ فَنَسِيتُ اسْمَهُ - عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي
---------------
= بالزبيب، واللحم الرطب بالقديد، وهذا قولُ أكثر أهل العلم، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، وجوزه أبو حنيفة وحدَه. وانظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي ٤/٦-٧.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عثمان بن حكيم- وهو ابن عباد بن حُنيف- فمن رجال مسلم. يعلى: هو ابن عبيدٍ الطنافسي.
وأخرجه البزار (١١٢٥) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٥٢٦، والبغوي (٤٠١٤) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد. ورواية البزار مختصرة.
وأخرجه الدورقي (٣٩) ، ومسلم (٢٨٩٠) (٢١) ، وابن شبة في "تاريخ المدينة" ١/٦٨، وأبو يعلي (٧٣٤) من طرق عن عثمان بن حكيم، به. وسيأتي برقم (١٥٧٤) .
قوله: "أن لا يُهلك أمتي بالسنَة"، قال البغوي في "شرح السنة" ١٤/٢١٦: السنَة: القَحطُ والجَدْب، وإنما جَرَت الدعوةُ بأن لا تعمهم السنة كافةً (قلنا: وكذا الغَرَق) ، فيهلكوا عن آخرهم، فأما أن يجدِب قوم ويخصب آخرون، فإنه خارجَ عما جَرَتْ به الدعوة.
(٢) يعني أبا حيان التيمي شيخ يحيى بن سعيد القطان ويعلى بن عبيد في هذا الحديث، كما سيأتي لاحقاً في السند نفسه.

الصفحة 102