كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 3)

خَالِدٌ: كَأَنَّكَ تَقْذَرُهُ؟ قَالَ: " أَجَلْ "، قَالَتْ: أَلا أُسْقِيكُمْ مِنْ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَنَا؟ فَقَالَ: بَلَى، قَالَ: فَجِيءَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: " الشَّرْبَةُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا (١) خَالِدًا " فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِكَ عَلَيَّ أَحَدًا، فَقَالَ: " مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ " (٢)
---------------
=أنها أسلمت وبايعت، وكلهن معدودات في الصحابة.
(١) في (س) و (غ) و (ض) و (ص) : به.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد- وهو ابن جُدعان- ضعيف، وعمر بن أبي حرملة مجهول.
وأخرجه ابن سعد ١/٣٩٦-٣٩٧، والترمذي- وحسَنه- في "السنن" (٣٤٥٥) ، وفي "الشمائل" (٢٠٦) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٦) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٧٤) ، والبغوي (٣٠٥٥) من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٧٣٠) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٩٥٧) من طريق حماد بن زيد، عن ابن جدعان، به.
واقتصر النسائي وابن السني منه على الدعاء الأخير، ولم يذكر أبو داود قصة الإيثار في الشرب ولا الترمذي قصة الضّباب.
وأخرجه مختصراً بقصة الدعاء فقط أبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص ٢٠٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، به. وانظر (١٩٠٤) .
وقال الحافظ في "أمالي الأذكار" بعد تخريجه فيما نقله عنه ابن علان ٥/٢٣٨: هذا حديث حسن. يعني بطرقه، فإن مدار الحديث عند جميع من خرجه على علي بن زيد بن جدعان، وهو عنده ضعيف لا يحسن حديثه إلا بالمتابعة والشواهد.=

الصفحة 440