كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ، وَجَعَلَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ أَتَى السِّقَايَةَ بَعْدَ مَا فَرَغَ، وَبَنُو عَمِّهِ يَنْزِعُونَ مِنْهَا، فَقَالَ: " نَاوِلُونِي " فَرُفِعَ لَهُ الدَّلْوُ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: " لَوْلا أَنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَهُ نُسُكًا، وَيَغْلِبُونَكُمْ عَلَيْهِ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ "، ثُمَّ خَرَجَ، فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (١)
٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ صَائِمًا مُحْرِمًا، فَغُشِيَ
---------------
= والمثبت من (ظ٩) و (ظ١٤) و (س) و (غ) وهي أصول عتيقة متقنة.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، نصر بن باب هو الخراساني المروزي نزيل بغداد، قال البخاري: يرمونه بالكذب، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ويروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاجُ به، وقال ابن سعد: نزل بغداد فسمعوا منه ورووا عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه وتركوا حديثه، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال أحمد: ما كان به بأس، إنما أنكروا عليه حيث حدث عن إبراهيم الصائغ. وفي مسند جابر من مسند أحمد بعد أن أخرج حديثاً لنصر بن باب: قال عبد الله: قلتُ لأبي: سمعت أبا خيثمة -يعني زهير بن حرب- يقول: نصر بن باب كذاب، فقال أبي: أستغفر الله كذاب! إنما عابوا عليه أنه حدث عن إبراهيم الصائغ، وإبراهيم من أهل بلده لا ينكر أن يكونَ سَمعَ منه، وحجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الطبراني (١٢٠٨٠) عن علي بن عاصم، عن قيس بن الربيع، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
وقد سلف مختصراً برقم (٢١١٨) عن يزيد بن هارون، عن الحجاج، به.
ويشهد له ماتقدم برقم (١٨٤١) ، وما سيأتي برقم (٣٥٢٧) .
والمِحْجَن: العصا المعقوفة الرأس.

الصفحة 100