كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

° ٢٢٣٤ - قَالَ عَبْدُ اللهِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ أكْثَرَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ، جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " (١)
---------------
= متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند الطبراني في "الصغير"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٦٩) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٤٨) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١١٢٥٨) من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٧) مرسلاً عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: إني رأيت إنساناً منكشفاً مكشوفاً على الحوض يغرف بيده على فرجه؟ قال: فتوضأ، فليسَ عليك إن الدينَ سمح، قد كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "اسمحوا يسمح لكم" وقد كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يُلْحِفُون فيه -يعني: يفحصون عنه-.
وقال المناوي في شرح حديث المسند: أي: عامل الخلق الذين هم عيالُ الله وعبيده بالمسامحة والمساهلة يُعاملك سيدهم بمثله في الدنيا والآخرة ... وقال بعض الحكماء: أحسن إن أحببت أن يُحسن إليك، ومن قل وفاؤُه، كثر أعداؤه، وهذا من الإحسان المأمور به في القرآن المتعلق بالمعاملات، وهو حث على المساهلة في المعاملة، وحسن الانقياد، وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب، فمن لم يجده من طبعه فليتخلق به، فعسى أن يسمح له الحق بما قصر فيه من طاعته، وعسر عليه في الانقياد إليه في معاملته إذا أوقفه بين يديه لمحاسبته.
(١) إسناده ضعيف، الحكم بن مصعب مجهول، قال أبو حاتم: هو شيخ للوليد بن مسلم لا أعلم روى عنه أحد غيره، وجهله الذهبي في "المغني"، وابن حجر في "التقريب" وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/١٨٧، وقال: يخطىء، ثم ذكره في =

الصفحة 104