كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

٢٢٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ عَرَفَاتٍ، أَوْضَعَ النَّاسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُنَادِيًا يُنَادِي: " أَيُّهَا النَّاسُ، لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَلا الرِّكَابِ "، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ مِنْ رَافِعَةٍ يَدَهَا (١) عَادِيَةً حَتَّى نَزَلَ جَمْعًا (٢)
٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، كَانَ رِدْفَ " رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَدَخَلَ الشِّعْبَ، فَنَزَلَ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَرَكِبَ وَلَمْ يُصَلِّ " (٣)
---------------
= (٣٠٥٩) ، وانظر (١٩٨٢) .
وفي الباب عن ابن عمر متفق عليه وسيأتي في "المسند" برقم (٤٧٢٤) بلفظ: "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".
(١) في (ظ٩) و (ظ١٤) وحاشية (س) و (ق) و (ص) : يديها.
(٢) حديث صحيح، المسعودي -واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن كان قد اختلط- قد رواه عنه وكيع في الرواية السالفة برقم (٢٠٩٩) ، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، وتابعه عليه الأعمش فيما سيأتي برقم (٢٤٢٧) .
وقوله: "حتى نزل جمعاً" هو بفتح الجيم وسكون الميم، أي: مزدلفة، وسميت جمعاً، لأنه يجمع فيها بين الصلاتين، ويجتمعُ الناس بها، وأهلها يزدلفون، أي: يتقربون إلى الله تعالى بالوقوف بها، وفيها المشعر الحرام -بفتح الميم وبه جاء القرآن الكريم-، أي: المحرم فيه الصيد، وسمي مشعراً لما فيه من معالم الدين.
(٣) حسن لغيره، إسماعيل بن عمر هو الواسطي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه =

الصفحة 124