كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَوْ: أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ -، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ، مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ ذَرَارِيَّ (١) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، كَمْ عُمْرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ عَامًا، قَالَ: رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ، قَالَ: لَا، إِلا أَنْ أَزِيدَهُ مِنْ عُمْرِكَ وَكَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ عَامٍ، فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَكَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ آدَمُ، وَأَتَتْهُ الْمَلائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ عَامًا، فَقِيلَ: إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ، قَالَ: مَا فَعَلْتُ وَأَبْرَزَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ " (٢)
---------------
(١) كذا في (ظ٩) و (ظ١٤) "ما هو ذارىء" وهو الصواب، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: "ما هو من ذراري" وهو غير واضح المعنى. والذارىء من صفات الله عز وجل، وهو الذي ذرأ الخلق، أي: خلقهم.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، وكذا يوسف بن مهران.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٩٢) ، وابن سعد ١/٢٨-٢٩، وابن أبي شيبة ١٣/٦٠ و١٤/١١٨، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٠٤) ، وأبو يعلى (٢٧١٠) ، والطبراني (١٢٩٢٨) ، والبيهقي ١٠/١٤٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٧١٣) و (٣٥١٩) ، وانظر (٢٤٥٥) . يزهر: أي: يضيء وجهه حسناً.
وله شاهد بإسناد قوي من حديث أبي هريرة صححه ابن حبان برقم (٦١٦٧) .
الصفحة 128