٢٢٩١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ،
---------------
= وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٦٥٩) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. قال النسائي: قال علي (هو ابن المبارك) : ثم كتب به إلي عن ابن عمر وأبي هريرة.
وأخرجه النسائي ٣/٨٨-٨٩ من طريق حبان، عن أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد بن سلام، به.
وأخرجه مسلم (٨٦٥) ، والبغوي (١٠٥٤) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر وأبي هريرة.
وأخرجه ابن خزيمة (١٨٥٥) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. وانظر ما تقدم برقم (٢١٣٢) .
وقوله: "عن ودعهم الجمعات" بفتح الواو وسكون الدال، قال في "النهاية": أي: عن تركهم إياها والتخلف عنها، يقال: ودع الشيء يدعه ودعاً: إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العربَ أماتوا ماضي "يدع" ومصدره، واستغنوا عنه بـ"ترك" والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفصح، وإنما يُحمل قولهم على قلة استعماله فهو شاذ في الاستعمال، صحيح في القياس.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٤/٢١٥: أما ترك الجمعة بالعذر، فجائز بالاتفاق، دعي ابن عمر لسعيد بن زيد وهو يموت، وابن عمر يستجمر (أخرجه الشافعي في "مسنده" بإسناد صحيح) .
وقال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم وقال: إن الجمعة عزمة، فإني كرهت أن أخْرِجَكُم، فتمشوا في الطين والدحض. وانظر البخاري (٦١٦) و (٦٦٨) و (٩٠١) ، ومسلماً (٦٩٩) .