٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ لِليَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
---------------
= الله بن الزبير: صليت خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه ... فذكر مثله، وقال أبو بكر: صليت خلف رسول اللُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر مثله. قال البيهقي: رواته ثقات.
فأما ما أخرجه ابن ماجه برقم (٨٦٥) من طريق عمر بن رباح، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرفع يديه عند كل تكبيرة، فإسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عمر بن رباح.
وأما ما أخرجه النسائي ٢/٢٠٥-٢٠٦ و٢٠٦ من طريق قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث: أنه رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رفع يديه في صلاته وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود حتى يحاذِيَ بهما فروع أذنيه، ففيه عنعنة قتادة، على أن مسلماً قد أخرجه (٣٩١) (٢٥) و (٢٦) من هذا الطريق، فلم يذكر فيه قوله: "وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود".
وأخرج حديث مالك بن الحويرث أيضاً البخاري (٧٣٧) ، ومسلم (٣٩١) (٢٤) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة: أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه ... فذكره ورفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يذكر فيه الرفع عند السجود ولا عند الرفع منه أيضاً، وهو الصواب.
وقد نَفَى ابنُ عمر أن يكون رسول اللُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد رفع يديه في شيء من السجود، فقد
أخرج البخاري (٧٣٥) و (٧٣٨) واللفظ له، ومسلم (٣٩٠) عن ابن عمر: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرفع يديه حَذْوَ منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كَبر للركوع، وإذا رفع رأسه من
الركوع رفعهما كذلك أيضاً وقال: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمدُ" وكان لا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود. وزاد في رواية عند البخاري (٧٣٩) : وإذا قام من الركعتين رفع يديه.