كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ، فَيَزْرَعُوا (١) ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نُؤْتِيَهُمُ الَّذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، قَالَ: " لَا، بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} [الإسراء: ٥٩] (٢)
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بَرَّةَ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ
---------------
= وجاء في آخر الحديث في الأصول الخطية غير (ظ٩) و (ظ١٤) و (ق) زيادة لفظ: "عتياً".
(١) في (ظ١٤) وعلى حاشية (س) و (ص) : "فيزدرعوا"، وهي كذلك في النسخ المطبوعة، وكلاهما بمعنى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البزار (٢٢٢٥ - كشف الأستار) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٩٠) ، والطبري ١٥/١٠٨، والحاكم ٢/٣٦٢، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٧١ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وانظر التعليق على الحديث الذي سيأتي برقم (٣٢٢٣) .
وقوله: "إن شئت أن تستأني بهم" قال السندي: استفعال من أنِيَ كرضي، أي: تنتظر وتتربص إلى أن يهديهم الله ويوفقهم.
الصفحة 173