ذَلِكَ، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، كَرَاهَةَ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ، قَالَ: وَخَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَجَاءَهَا فَقَالَتْ: مَا زِلْتُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ دَائِبَةً، قَالَ: فَقَالَ لَهَا: " لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَّ لَرَجَحْنَ بِمَا قُلْتِ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ (١) اللهُ سُبْحَانَ اللهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ " (٢)
---------------
(١) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و (ظ١٤) : عدد ما خلق الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن -وهو ابن عبيد القرشي مولى آل طلحة- فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، وكريب: هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين مولى ابن عباس، وجويرية: هي بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية أم المؤمنين رضي الله عنها.
وأخرجه ابن سعد ٨/١١٩، وابن حميد (٧١٤) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٣١) من طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. واقتصر البخاري على أوله.
وأخرجه الحميدي (٤٩٦) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٤٧) ، ومسلم (٢١٤٠) ، وأبو داود (١٥٠٣) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٦١) ، وابن حبان (٨٣٢) ، والبغوي (١٢٦٧) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي (١٦٣) من طريق شعبة كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن، به. وبعضهم يقتصر على القسم الأول منه. وسيأتي برقم (٢٩٠٠) و (٣٠٠٥) و (٣٣٠٨) . وسيأتي في مسند جويرية ٦/٤٢٩ من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية.
وقوله: "كره ذلك" قال السندي: لما فيه من التزكية أو لما فيه من كراهة اللفظ وشناعته إذا قيل: خرج مثلاً، كما ذكره ابن عباس رضي الله عنه، وقد جاء أنه كان يغير خوفاً من التزكية.
وقوله: "عدد ما خلق" قال السندي: منصوب بنزع الخافض، أي: بعدد جميع =