٢٣٤١ - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكَلَ مِنْ كَتِفٍ أَوْ ذِرَاعٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " (١)
٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمِ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ " (٢)
---------------
= به. وسيأتي برقم (٣٢٠٧) .
قال السندي: ومعنى مغبون فيهما: خسران فيهما، قال ابن الخازن: النعمة ما يتنعم به الإنسان ويستلذه، والغَبن أن يشتري بأضعاف الثمن أو يبيع به دون ثمن المثل، فمن صح بَدَنه وتفرغ عن الأشغال العائقة ولم يسع لصلاح آخرته، فهو كالمغبون في البيع، انتهى. والمقصود بيان أن غالب الناس لا ينتفعون بالصحة والفراغ، بل يصرفونهما في غير محلهما، فيصير كل منهما في حقهم وبالاً بعد أن كلاً منهما لو صرفوه في محله، لكان خيراً أي خير، فكأنهم يستبدلون بذلك الخير هذا الوبال، والله أعلم بحقيقة الحال.
(١) إسناده صحيح، من فوق عتاب بن زياد ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٢٠٠٢)
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسماعيل بن عمر: هو الواسطي نزيل بغداد، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. =