كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
٢٣٥٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، نَحَرَ مِنْهَا ثَلاثِينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا بَقِيَ مِنْهَا، وَقَالَ: " اقْسِمْ لُحُومَهَا وَجِلالَهَا وَجُلُودَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلا تُعْطِيَنَّ جَزَّارًا مِنْهَا شَيْئًا، وَخُذْ لَنَا مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ حُذْيَةً مِنْ لَحْمٍ، ثُمَّ اجْعَلْهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى نَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا، وَنَحْسُوَ مِنْ مَرَقِهَا " فَفَعَلَ (١)
٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ مَا حَجَّ رَجُلٌ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ مَعَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، إِلا حَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمَا طَافَ بِهَا حَاجٌّ قَدْ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ، إِلا اجْتَمَعَتْ لَهُ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ، وَالنَّاسُ لَا يَقُولُونَ هَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ
---------------
= وقال البغوي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبون أن يكون إحرامه عقيبَ الصلوات، ثم منهم من يذهب إلى أنه يحرم في مكانه إذا فرغ من الصلاة، ومنهم من يقول: يحرم إذا ركب واستوت به ناقته، وإن لم يكن وقت صلاة، صلى ركعتين ثم أحرم.
قوله: "فلما استقلت به" قال السندي: بتشديد اللام، أي: قامت به وارتفعت، وأرسالاً: بفتح الألف، جمع رَسَل بفتحتين، أي: أفواجاً وفرقاً متقطعة يتبع بعضها بعضاً.
(١) إسناده ضعيف لإبهام شيخ محمد بن إسحاق، ثم إن في متنه مخالفة للحديث الصحيح المخرج في مسلم من حديث جابر الذي جاء فيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحر من هديه ثلاثاً وستين بدنة، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وهو سبع وثلاثون بدنة تكملة المئة. وانظر (١٣٧٤) . =
الصفحة 191