كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

أَصْحَابِهِ لَا يَذْكُرُونَ إِلا الْحَجَّ، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ "، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ الْحَجُّ. فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ، وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ " (١)
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَائِشَةَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ إِلا قَطْعًا لِأَمْرِ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ وَدَخَلَ صَفَرْ، فَقَدْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ " (٢)
---------------
= والحُذْية: القطعة من اللحم تقطع طولا.
(١) إسناده حسن، ابن إسحاق حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢١٤١) و (٢١٥٢) و (٢٢٧٤) و (٢٦٤١) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، فقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة وهو صدوق حسن الحديث، وهو متابع.
وأخرجه أبو داود (١٩٨٧) ، وابن حبان (٣٧٦٥) ، والطبراني (١٠٩٠٧) ، والبيهقي ٤/٣٤٤-٣٤٥ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن جريج ومحمد بن إسحاق، عن ابن طاووس، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٧٤) .
وقوله: الحصبة، بفتح المهملة وسكون الأخرى: ليلة المبيت بالمحصب، والمحصب: الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى سُمي بذلك للحصى الذي فيه، قال أبو عبيد: التحصيب إذا نفر الرجل من منى إلى مكة للتوديع، أقام بالأبطح حتى يهجع بها ساعة من الليل، ثم يدخل مكة، قال: وهذا شيء كان يفعل ثم ترك.
قال أنس فيما رواه البخاري (١٧٦٤) : صلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر والعصر والمغرب =

الصفحة 192