كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَهْدَى جَمَلَ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي كَانَ اسْتَلَبَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي رَأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدْيِهِ " وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: " لِيَغِيظَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ " (١)
---------------
= والعشاء ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به (يعني طواف الوداع) .
وقالت عائشة فيما رواه البخاري أيضا (١٧٦٥) : إنما كان منزلا ينزله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليكون أسمح لخروجه يعني بالأبطح.
وقال ابن عباس -وهو في البخاري (١٧٦٦) -: ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ونقل ابن المنذر الاختلاف في استحبابه مع الاتفاق على أنه ليس من المناسك.
انظر "فتح الباري" ٣/٥٩١-٥٩٢.
(١) حسن لغيره، وتصريح ابن إسحاق هنا بالتحديث فيه وقفة، فقد نقل الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ١٠٧ عن علي ابن المديني أنه قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني من لا أتهم عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
قلنا: وكل من خَرج هذا الحديث من هذا الطريق لم يذكر فيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث سوى أحمد هنا، وابن خزيمة في إحدى روايتيه (٢٨٩٨) ، والحاكم! ومع ذلك فقد توبع ابن إسحاق على رواية هذا الحديث، فيصير الحديث حسناً إن شاء الله تعالى.
والحديث في "سيرة ابن هشام" ٣/٣٣٤ عن ابن إسحاق قال: وقال عبد الله بن أبي نجيح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (١١١٤٧) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، به.
وأخرجه أبو داود (١٧٤٩) من طريق محمد بن سلمة ويزيد بن زريع، وابن خزيمة=

الصفحة 193