كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

دَخَلْنَا بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " قَدْ (١) رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَأْكُلُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ " فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: أَنْتَ رَأَيْتَهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنَيَّ (٢)
٢٤٦٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسُوقُ غَنَمًا لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمِ إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: ٩٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةَ (٣)
---------------
(١) لفظة "قد" ليست في النسخ المطبوعة.
(٢) إسناده حسن، ابنُ أبي الزناد -وهو عبدُ الرحمن- حسنُ الحديث، روى له أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.
وأخرجه الطبراني (١٠٧٩٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٠٢) .
قوله: "بصر عيني"، قال السندي: يُحتمل أن يكونَ بفتح موحدة وسكون مهملة: على أنه مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق لِرأيتُه مقدراً، أو بضم مهملة موحدة: على أنه صيغة ماض، والعين مفرد للجنس، إذ لو كان تنبيه لكان عيناي، والله تعالى أعلم.
(٣) حسن لغيره، وقد تقدم برقم (٢٠٢٣) . خلف بن الوليد: هو أبو الوليد البغدادي =

الصفحة 271