كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: ١١٠] قَالَ: " هُمِ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى الْمَدِينَةِ - قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ: مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " (١)
---------------
= الجوهري سكن مكة، وثقه ابنُ معين وأبو زرعة وأبو حاتِم.
وأخرجه الطبراني (١١٧٣١) عن بشر بن موسى، عن خلف بن الوليد، بهذا الإسناد.
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث، وجَود الحافظ في "الفتح" ٨/٢٢٥ إسناد هذا الحديث. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/١٣٠، وابن أبي شيبة ١٢/١٥٥-١٥٦ و١٤/٣٣٤، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٧٢) ، وابن جرير الطبري ٤/٤٣، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٥٧-آل عمران) ، والطبراني (١٢٣٠٣) ، والحاكم ٢/٢٩٤ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبري ٤/٤٣ من طريق أسباط، عن سماكٍ، به.
وأخرجه أيضاً ٤/٤٣ من طريق قيس بن الربيع، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس. وسيأتي الحديث برقم (٢٩٢٦) و (٢٩٨٧) و (٣٣٢١) .
قوله: "هم الذين هاجروا"، قال السندي: يُرِيدُ أن الخِطاب لا يَعُم تمامَ الصحابة، فضلاً عن أن يعم تمام الأمة، بل هو مخصوص بالمهاجرين منهم، وذلك لأن الخطاب يقتضي الوجودَ، فلا يشمل الأمةَ، وقد وصفوا بأنهم أخرجوا: أي من بلادهم، للناس: أي لانتفاعهم بهم، وهذا الوصفُ لا يوجد من بين الموجودين في ذلك الوقت إلا في =

الصفحة 272